عرض مؤرشف لما تحويه مكتبتي من قصص مصورة للمدارس العربية - الآسيوية - الأمريكية
إظهار الرسائل ذات التسميات فنانون وسلاسل. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات فنانون وسلاسل. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 18 يونيو 2019
الأربعاء، 29 مايو 2019
الأحد، 5 مايو 2019
معلومات قد لا يعلمها الكثيرون عن ميكي ومبدعه ديزني
بقلم الصديق المهندس محمد هيثم حمد الله:
أحبابنا يصادف اليوم (19 نوفمبر 2018) العيد 90 لميكي ماوس و بهذه المناسبة أعرض بين أيديكم بعض من
معلومات قد لا يعلمها الكثيرون عن ميكي و مبدعه ديزني...
معلومات قد لا يعلمها الكثيرون عن ميكي و مبدعه ديزني...
1- ميكي ماوس لم تكن أول شخصية من ابتكار والت ديزني فقد سبقتها شخصية أوزوالد الأرنب المحظوظ في العام 1927 و من الطريف أنها مستمرة حتى يومنا هذا ...
2- ميكي ماوس لم يكن من بنات أفكار والت ديزني وحده بل تفتقت الفكرة من العقل الطفولي لديزني مع شريكه الرجل المنسي (يو بي إيوركس) و الذي لولاه لما رأى ميكي النور و كانت القصة بمجملها نكاية و منافسة لشركة يونيفرسال التي احتكرت شخصية الارنب المذكور أعلاه...
الثلاثاء، 30 أبريل 2019
أمور قد لا يعرفها الكثيرون عن طرزان
بقلم الصديق المهندس محمد هيثم حمد الله:
أمور قد لا يعرفها الكثيرون عن طرزان ...
أسعد الله مساءكم نعود لكم اليوم أحبابنا مع
أمور قد لا يعرفها الكثيرون عن طرزان ...
1- ربما ارتبط اسم بوروز بشخصية طرزان أكثر من أي شخصية ألفّها .... لكن صاحبنا كتب العديد من السلاسل الأخرى ، بما في ذلك رواية العوالم السفلية في جوف الأرض. في هذه السلسلة التي بدأت العام 1914 يقوم المغامران "ديفيد إنيس وأبنير بيري" ببناء آلة حفر تجريبية واكتشاف عوالم جوف الأرض . في الواقع بدت هذه العوالم غريبة بل أنها حتى مضاءة بشمس داخلية و يستوطن هذا العالم الديناصورات ، والبشر البدائيين ، ومجموعة كبيرة ومتنوعة من الأجناس الذكية غير البشرية.
و يبدو أن ولعه الزائد في هذه العوالم جعل المؤلف العبقري يدعو شخصيته الأشهر طرزان لزيارة قلب الأرض, ففي العام 1930 عبر روايته "طرزان في جوف الارض" : يذهب الرجل القرد ومجموعة صغيرة من أصحابه بحثًا عن "إنيس و بيري" المغامران من الرواية السابقة !!!.و من أجل هذا يستخدم طرزان ثروته لتمويل بناء جهاز أشبه بالمنطاد السريع يسمى O-220. باستخدام هذه الآلة الطائرة الضخمة يسافرون عبر حفرة عملاقة في القطب الشمالي ويمرون عبر سرداب أرضي حيث ينتهي بهم المطاف في وسط العالم...
و بغلاف أبدعه جورج ويلسون و باقتباس من بوروز و كتابة جايلورد دو بوا و رسم دوغ وايلدي قامت جولد كي بنشر هذه القصة مصورة عبر سلسلة طرزان في العدد 179 الصادر عام 1968.
و من باب أخذ العلم بالشيء فكرة عوالم الأرض الجوفاء هي من نظريات الخيال العلمي و كانت موجودة منذ القرن ال 18 أي من قبل السيد إدجار. و ليس من الواضح ما إذا كان بوروز قد أخذ هذه الفكرة على محمل الجد ، ولكنه بالتأكيد وجدها مفيدة في رواياته. و في الواقع لم يقتصر هذا المفهوم عند بوروزعلى الأرض فقط. بل أضاف عليها ففي روايته The Moon Maid"" التي بدأها مسلسلة في العام 1919 و طبعت كرواية العام 1926 ،من وجهة نظره القمر هو أيضا أجوف ويحتوي على العديد من الحضارات القديمة!!!!.
و يبدو أن ولعه الزائد في هذه العوالم جعل المؤلف العبقري يدعو شخصيته الأشهر طرزان لزيارة قلب الأرض, ففي العام 1930 عبر روايته "طرزان في جوف الارض" : يذهب الرجل القرد ومجموعة صغيرة من أصحابه بحثًا عن "إنيس و بيري" المغامران من الرواية السابقة !!!.و من أجل هذا يستخدم طرزان ثروته لتمويل بناء جهاز أشبه بالمنطاد السريع يسمى O-220. باستخدام هذه الآلة الطائرة الضخمة يسافرون عبر حفرة عملاقة في القطب الشمالي ويمرون عبر سرداب أرضي حيث ينتهي بهم المطاف في وسط العالم...
و بغلاف أبدعه جورج ويلسون و باقتباس من بوروز و كتابة جايلورد دو بوا و رسم دوغ وايلدي قامت جولد كي بنشر هذه القصة مصورة عبر سلسلة طرزان في العدد 179 الصادر عام 1968.
و من باب أخذ العلم بالشيء فكرة عوالم الأرض الجوفاء هي من نظريات الخيال العلمي و كانت موجودة منذ القرن ال 18 أي من قبل السيد إدجار. و ليس من الواضح ما إذا كان بوروز قد أخذ هذه الفكرة على محمل الجد ، ولكنه بالتأكيد وجدها مفيدة في رواياته. و في الواقع لم يقتصر هذا المفهوم عند بوروزعلى الأرض فقط. بل أضاف عليها ففي روايته The Moon Maid"" التي بدأها مسلسلة في العام 1919 و طبعت كرواية العام 1926 ،من وجهة نظره القمر هو أيضا أجوف ويحتوي على العديد من الحضارات القديمة!!!!.
الاثنين، 19 نوفمبر 2018
والت ديزني
بقلم وإعداد المهندس: محمد هيثم حمد الله:
أحبابنا يصادف اليوم العيد 90 لميكي ماوس و بهذه المناسبة أعرض بين أيديكم بعض من معلومات قد لا يعلمها الكثيرون عن ميكي ومبدعه ديزني...
1- ميكي ماوس لم تكن أول شخصية من ابتكار والت ديزني فقد سبقتها شخصية أوزوالد الأرنب المحظوظ في العام 1927 ومن الطريف أنها مستمرة حتى يومنا هذا ...
2- ميكي ماوس لم يكن من بنات أفكار والت ديزني وحده بل تفتقت الفكرة من العقل الطفولي لديزني مع شريكه الرجل المنسي (يو بي إيوركس) و الذي لولاه لما رأى ميكي النور وكانت القصة بمجملها نكاية ومنافسة لشركة يونيفرسال التي احتكرت شخصية الارنب المذكور أعلاه...
الاثنين، 8 أكتوبر 2018
مجلة أمقيدش
قيل
قال الأخ دايسكي سان:-نبذة تاريخية:
*مجلة أمقيدش* أول مجلة جزائرية للشريط المرسوم. صدرت بعد الإستقلال في 31 فيفري سنة 1969م من طرف الشركة الوطنية للنشر والتوزيع (SNED) والتي أصبحت تعرف فيما بعد بالمؤسسة الوطنية للكتاب الجزائرية (ENAL) سنة 1983م .
هكذا بدأت الانطلاقة وابتكار أبطال لهذه المجلة استمدوا من الخيال والوسط الاجتماعي الجزائري، الفنان أحمد هارون ابتكر شخصية أمقيدش *جني من التراث الشعبي*، الفنان عموري ابتكر شخصية ريشة الفتاة البدينة المشهورة، وبدأ الفنان تناني بالبطل بباح الجبار ومن هنا توالت الشخصيات المتعددة أمثال الشيخ الصقلي، سي لوبيا ، سي قرلو، عائلة مبارك.. (رفعت لكم سابقا ألبوم للشيخ الصقلي وريشة).
الأحد، 7 أكتوبر 2018
فرانك فرازيتا Frank Frazetta
فرانك فرازيتا الفنان الأمريكي الوحيد الذي علق في ذهني وأعجبني رسمه وأنا أعتبره معنويا تابعا للمدرسة الأوروبية فهو فنان شاعري جدا ويعمل تماما مثل الأوروبيين وليس بحسب النمط الأمريكي
لقد قدمت وأخي النمر في الماضي سلسلة كاملة من ستة أجزاء عن ما يسمى بـ (ديث ديلر) الترجمة الحرفية (تاجر الموت) لكن انسجاما مع أجواء القصة سميناه (السفاح)
صحيح هو لم يرسمها وإنما ذُكر اسمه فيها كون هذه الشخصية له (للوصول إليها من هنا)
شخصية (Death Dealer) نفسها هي من ابتكار الرسام الأسطورة (فرانك فرازيتا) أهم من رسم كونان البربري، بل أول من رسم شخصيات الفانتازيا عام 1964 وعنه أخذ الكثير من الرسامين والمؤلفين هذه الشخصيات
فرازيتا يرسم نفسه
ستيفن كينج Stephen King
ستيفن كينج واحد من أعظم الروائيين، أنت لا تستطيع أن تنتقد رجلًا لم يكتب رواية، أو اثنتان، أو عشرة روايات عظيمة، بل كتب عدد لا يحصى من التألقات الأدبية التي تغطي عدة عقود، ولايزال مستمرًا، بلا انقطاع، حتى يومنا هذا .
هناك أولئك الذين يسارعون إلى نفي صفة "الأديب" عن ستيفن كينج، لكن هؤلاء الناس متكبرون فحسب (لم يجلس العديد منهم حقًا لقراءة رواية له). الحقيقة هي، أن ستيفن كينج يحظى بشعبية كبيرة لسبب، فقدرته على جذب اهتمام وتركيز القارئ وإفزاعه، تجعله أقرب لـ (تشارلز ديكنز) العصر الحالي، فرواياته جريئة، مكثفة، ولامثيل لها بين قريناتها في سلاسة قراءتها.
مع ذلك، كثيرًا ما يشغل سؤال واحد عقل معجبي ستيفن كينج، وهو: "من أين يأتي بأفكاره؟"
وبينما سيخبرك أغلب الكُتّاب أن فكرة الرواية يمكن أن تنبع بلا سبب، بلا أي مناسبة خاصة، نجد أن أغلب أعمال ستيفن كينج ظهرت كنتيجة لحوادث معينة، أو أحداث وقعت للكاتب بشخصه. الأحداث والحوادث التي أدت بدورها لكتابة بعضٍ من أشهر كتب ستيفن كينج...
وبينما سيخبرك أغلب الكُتّاب أن فكرة الرواية يمكن أن تنبع بلا سبب، بلا أي مناسبة خاصة، نجد أن أغلب أعمال ستيفن كينج ظهرت كنتيجة لحوادث معينة، أو أحداث وقعت للكاتب بشخصه. الأحداث والحوادث التي أدت بدورها لكتابة بعضٍ من أشهر كتب ستيفن كينج...
1. لقطات من قناة CBS لتشنّج واحتضار فئران تجارب، ألهمت كينج كتابة The Stand
هذا صحيح، فقد جلس كينج ذات ليلة أمام التليفزيون، ليشاهد حلقة خاصة عن الحرب الكيميائية، وقد أثارت مخيلته. «لم أنسَ أبدًا المشاهد البشعة لفزع، وارتجاف، واحتضار فئران التجارب، كل هذا في 20 ثانية أو أقل»، وقال أنه تذكر تسرب المواد الكيميائية في ولاية يوتاه، والذي أودى بحياة مجموعة من الأغنام. كانت هذه حاويات في طريقها للدفن، حتى انقلبت بهم الشاحنة، وحدث التسرب.
كما أن The Stand كُتِبت لتسير على الخطى الملحمية لرواية سيد الخواتم لـ جي. آر. آر. تولكين، ولو طبقنا الأمر على العالم الحديث، سنجد أن لاس ڨيجاس تماثل أرض موردور. عليك أن تشهد بالأمر لكينج، فالرجل يعرف كيف يجمع بين هذه المؤثرات مثل بروفيسور حقيقي.
السبت، 5 نوفمبر 2016
جو ناجاي
بقلم: صاحب مدونة (عرب اسبريسو)
قيل

جو ناجاي Gō Nagai 永井 豪 هو كاتب قصص مانغا Manga يابانية و مؤلف لعدد من مسلسلات الأنيمي Anime و هو يعد أحد الفنانين الهامين جداً في تاريخ القصص المصورة اليابانية.
جو ناجاي هو الشخص الذي كان وراء مسلسلات غريندايزر و مازنجر Z المعروفين جيداً في العالم العربي. يمكن القول بأن غريندايزر هو عمل الكرتون الذي ما زال الأكثر شهرة في العالم العربي حتى يومنا هذا.

ملاحظة صغيرة فقط بالنسبة للأنيمي Anime فأحب أن يتم التمييز بينه و بين الأنيميش Animation إذ يخصص الأول للكلام عن سلاسل المانغا المحولة لصور متحركة حصراً بينما يشار للثاني غالباً عندما نتحدث عن بقية الأنواع ، خصوصاً الأنيميشن الثلاثي الأبعاد مثل منتجات بكسار Pixar و دريم وركس Dream works و التي تصنف على أنها أنيميشن وليست أنيمي ، من الأمثلة الجيدة على الأنيمي مسلسلات مثل المحقق كونان Conan Detective أو مسلسل سلام دانك Slam dunk و دراجون بول أو كرة التنين Dragon Ball
من الغريب معرفة أن الدخول للكليات و الجامعات المحترمة في اليابان في ذلك الوقت كان محدداً وفق درجات امتحان الثانوية العامة. و معظم الطلاب يقوم بإعادة البكالوريا ، الطريف في الموضوع أن لديهم تسمية لطالب الإعادة Ronin
بدأ ناجاي بعمل بعض الرسومات و إرسالها لعدد من بيوتات النشر المخصصة بالمانغا ( يحزنني فعلاً أن أتحدث عن بيوتات نشر كاملة للرسم في طوكيو في عام 1967 و لا يوجد لدينا ولا واحدة حتى الآن في سوريا حتى لا أقول العالم العربي ) ، ولم يحصل على أية استجابة رغم أن رسومه كانت جيدة فعلاً ، للأسف يبدو أن المدام الوالدة لديه كانت شخصية عنيدة المراس و لا تختلف كثيراً عن أي ( إم عبدو ) حلبية. فقد كانت وجهة نظرها إنو ( شو هالحكي الفاضي هاد مانغا و ما مانغا ! ) و ثبت بعدها أنها كانت تذهب لكل ناشرٍ يرسل إليه و تترجاه بأن لا يقبل هذه الرسومات من إبنها الأخرق مع الكثير من ( الله يحن عليك و ماعندي غيرو و بيتقل قلبي عليكن .. ) إلخ !
طبعاً الإصرار بالأخير سيجعلك تقنع السيدة الوالدة بأن فالج لا تعالج ، و أخيراً إهتمت مجلة Shonen Sunday ( الشونن على فكرة هو تصنيف للأنيمي المخصص للمراهقين يعتبر موجهاً أكثر للفتيان – مليء بالأكشن و الآلات و العنف – مقارنة مع الشوجو المخصص أكثر للفتيات – رومانس و علاقات عاطفية و لطف – ) . قامت شونن سنداي بتقديمه بعدها إلى الفنان شوتارو إيشينوموري و الذي قبل توظيفه عنده في استوديو إيشنوموري عام 1965 عن عمر لا يتجاوز 19 عاماً.
كان العمل الذي لفت انتباه إيشنوموري هو نموذج لقصة خيال علمي عن محارب نينجا مستقبلي ( لم تكن تتجاوز وقتها ال 15 صفحة ، أنجزها جو بمساعدة أخيه ياسوتاكا ، و بإشراف إيشنوموري تطورت لتصل حتى 80 صفحة ، ولكنه كان يقول لجو ناجاي بأن مستوى رسومه سيء و ركيك و عليه تحسين مستواه ! ( من البديهي طبعاً أن كل إنسان يبدأ بمستوى متواضع لكن من المضحك فعلاً و أنت تقرأ الأحداث في الماضي عندما ترى مثلاً أستاذ سير إسحاق نيوتن للفيزياء وهو يتهم طالبه بالغباء ! ) ، في عام 1967 قبله إيشينوموري كأحد مساعديه الأساسين رغم معارضة والدته دوماً و أبداً.
الأعمال الأولى :
كانت الأعمال الاولى لجو ناجاي في طابعها العام عبارة عن قصص هزلية قصيرة جداً و مضحكة و قد تكون في كثير من الأحيان مؤلفة من كادر واحد فقط ! مثل سلسلة Meakashi Polikichi التي نشرها في مجلة Bokura عام 1967 ، و لكن عمله الذي غير كل شي هو سلسلة Harenchi Gakuen.

القصة بشكل عام تتحدث عن مغامرات طالب مراهق في المدرسة الثانوية و بعض المواقف المضحكة التي يتعرض لها عند معاكسة الفتيات و إغضاب الأساتذة ( برأيي الشخصي من الطبيعي أن تكون هكذا قصة صادرة عن طالب ما جمع منيح بالبكالوريا أول سنة ! وربما جعلها الصدق الموجود فيها تتكلل بالنجاح ! )
في الأساس قام جو ناجاي بإنجاز هذه السلسلة لتكون الأولى ضمن مجلة Shonen Jump الحديثة الظهور و لكي تتنافس مع المجلات الأخرى الشعبية . كانت البداية بعمل قصة عن المدارس الثانوية و الشغب بالاعتقاد بأن هذا المزيج هو مزيج ناجح ، كان لديه أحد المساعدين الذين حدثه عن قصة طريفة عن كيف كان يسترق النظر لعيادة المدرسة المخصصة للفتيات عبر فرجة ضمن الحائط ! و قرر ناجاي أن هذا هو الأسلوب الذي ستسير عليه السلسلة ! بصراحة لست مقتنعاً بهذه التقفيلة و أراها حجة ليس أكثر ! كما لا أقتنع أيضاً بأنه استلهم خطوط بطلته الأساسية من تمثال فينوس الشهير و انفتاحه على الثقافة الغربية ، لكني هنا لست المفتش العام و لاقاضي القضاة بل مجرد قارئ درويش يستخدم جهازه المحمول المتواضع لترجمة هذه السطور من الويكيبيديا و الجوجل ليس اكثر !
رغم أنها اعتبرت فضائحية في وقتها ، تبدو هذه القصص شديدة البراءة بمعايير أيامنا الحالية ، فجو ناجاي لم يقم أبداً برسم جنسي صريح ، و حتى عندما كان يرسم صوراً جريئة فقد كان هنالك دوماً لمسة من الكوميديا في الموضوع ، لكن على أي حال قام كثيرُ من الآباء و الأساتذة بالاعتراض على السلسلة ،و اعتبر جو ناجاي بهذا العمل بأنه أول من يقدم جرعة من المحتوى للجنسي للقصص في تاريخ المانغا، و قد أدى هذا لهزة عنيفة في أوساط القراء و الفكرة السائدة عن المانغا بشكل عام ( التي كانت لا تزال في تلك الأيام تعتبر مخصصة للصغار فقط كما يعتقد الكثيرون في العالم العربي حتى يومنا هذا ) ، و لكن المبيعات رغم ذلك وصلت إلى ملايين النسخ للمجلة أسبوعياً .

زاد تضييق الخناق على القصة و ناجاي حتى بدأت تمنع من النشر في بعض المقاطعات اليابانية ، كانت رابطة المدرسين و الآباء تربح المعركة ضده و بدا أن القصة ذاهبة نحو الإيقاف ، قام ناجاي عندها بتحويل مسار الأحداث من مجرد قصص مضحكة عابثة إلى قصة مسلسة ترسم الصراع ما بين جيل الطلاب و جيل المدرسين !! متمسكاً بحرية التعبير و الرغبة في الابتعاد عن النفاق ، فقد كان رأيه أن هنالك كثيراً من القصص الجنسية الصريحة يقرؤها أولئك الناس كل يوم و ليس من المبرر لهم أن يتذرعوا بالفضيلة الآن ضد قصصه هو بالذات . نهاية القصة كانت دراماتيكية عندما جعل كل أبطاله يموتون في معركة ضد نقابات الآباء و المدرسين دفاعاً عن حرية التعبير !!! ( مدري ليش ذكرني بنهاية ضيعة ضايعة ! )
ويمكن القول بأن هذه القصة قد غيرت منحى المانغا الياباني كلياً في أعوام الستينات و حتى أنها أصبحت رمزاً لها.
حمل له هذا العمل الكثير من الشهرة ، و أصبح الشخص الأول على صفحات المجلات و المقصد الأول لعدسات المصورين أينما حل بعد أن كان مجرد مانغاكا مغمور.
تأسيس شركة Dynamic Production :
أسس جو ناجاي هذه الشركة بعد نجاح هارنشي جاكون ، بعد أن لاحظ بأنه عملياً لم يحصل على أيه أرباح من عروض التلفاز الخاصة بالقصة و لا بالمنتجات الدعائية الملحقة من تماثيل و خلافه ( نفس القصة تتكرر مع الكتاب لو لاحظت التدوينات السابقة ، و بنفس الشكل الذي نسمعه عن صراعات الفنانين مع شركات إنتاج الموسيقية ، الظاهر أن الشركات الكبرى دوماً تهدف لامتصاص دمك حياً و جعلك ترضى بالفتات فقط ، دعونا نتعلم هذا من أجل مستقبلنا ) ، تأسست هذه الشركة عام 1969 و أصبحت مسجلة في البورصة عام 1970
قيل
جو ناجاي
جو ناجاي Gō Nagai 永井 豪 هو كاتب قصص مانغا Manga يابانية و مؤلف لعدد من مسلسلات الأنيمي Anime و هو يعد أحد الفنانين الهامين جداً في تاريخ القصص المصورة اليابانية.
جو ناجاي هو الشخص الذي كان وراء مسلسلات غريندايزر و مازنجر Z المعروفين جيداً في العالم العربي. يمكن القول بأن غريندايزر هو عمل الكرتون الذي ما زال الأكثر شهرة في العالم العربي حتى يومنا هذا.
ملاحظة صغيرة فقط بالنسبة للأنيمي Anime فأحب أن يتم التمييز بينه و بين الأنيميش Animation إذ يخصص الأول للكلام عن سلاسل المانغا المحولة لصور متحركة حصراً بينما يشار للثاني غالباً عندما نتحدث عن بقية الأنواع ، خصوصاً الأنيميشن الثلاثي الأبعاد مثل منتجات بكسار Pixar و دريم وركس Dream works و التي تصنف على أنها أنيميشن وليست أنيمي ، من الأمثلة الجيدة على الأنيمي مسلسلات مثل المحقق كونان Conan Detective أو مسلسل سلام دانك Slam dunk و دراجون بول أو كرة التنين Dragon Ball
النشأة و المولد :
ولد جو ناجاي في 6 سبتمبر للعام 1945 في مقاطعة إيشيكاوا في اليابان ، أي تواً بعد نهاية الحرف العالمية الثانية ، كان الشقيق الرابع من خمسة أشقاء لوالديه يوشيو و فوجيكو ناجاي.. و لينتقل بعدها للعيش وفي سنٍ مبكرة بعد وفاة والده إلى طوكيو حيث سينشاً و سيترعرع.
كانت مطالعاته و هو صغير متأثرةً بأعمال الكاتب الفرنسي جوستاف دوريه و قصص مشهورة مثل الكوميديا الإلهية لدانتي .
دخل عالم المانغا بعد أن أنهى المرحلة الثانوية في ثانوية إيتاباشي في طوكيو. و بشكل مشابه لما يحدث عندنا مع درجات البكالوريا فإنه لم يوفق للدخول إلى كلية محترمة وفق رغبة والدته !من الغريب معرفة أن الدخول للكليات و الجامعات المحترمة في اليابان في ذلك الوقت كان محدداً وفق درجات امتحان الثانوية العامة. و معظم الطلاب يقوم بإعادة البكالوريا ، الطريف في الموضوع أن لديهم تسمية لطالب الإعادة Ronin
Student
و رونين تعني محارب الساموراي الأخرق !
أثناء قيامه بسنة الإعادة أصيب بإسهال حاد كاد أن يودي بحياته ( تذكروا
أننا في الستينيات من القرن في اليابان المنهكة من الحرب و كان الإسهال
حينها قاتلاً في بعض الأحيان)، عندما دخل المستشفى بعد أسبوع من مرضه. بات
مقتنعاً بأنه يعيش أيامه الأخيرة ، و قرر حينها أن الشيء الوحيد الذي يريد
فعله قبل أن يموت هو أن يؤلف قصة مانغا تثبت للعالم أنه عاش .. و بالفعل
كتب قصة مانغا قصيرة وهو في المشفى قبل أن تتحسن حالته و يشفى. لكن هذه
كانت نقطة التحول في مسار حياته. إذ قرر بعدها ترك الدراسة الجامعية و
الانطلاق ضمن عالم المانغا إلى غير رجعة.بدأ ناجاي بعمل بعض الرسومات و إرسالها لعدد من بيوتات النشر المخصصة بالمانغا ( يحزنني فعلاً أن أتحدث عن بيوتات نشر كاملة للرسم في طوكيو في عام 1967 و لا يوجد لدينا ولا واحدة حتى الآن في سوريا حتى لا أقول العالم العربي ) ، ولم يحصل على أية استجابة رغم أن رسومه كانت جيدة فعلاً ، للأسف يبدو أن المدام الوالدة لديه كانت شخصية عنيدة المراس و لا تختلف كثيراً عن أي ( إم عبدو ) حلبية. فقد كانت وجهة نظرها إنو ( شو هالحكي الفاضي هاد مانغا و ما مانغا ! ) و ثبت بعدها أنها كانت تذهب لكل ناشرٍ يرسل إليه و تترجاه بأن لا يقبل هذه الرسومات من إبنها الأخرق مع الكثير من ( الله يحن عليك و ماعندي غيرو و بيتقل قلبي عليكن .. ) إلخ !
طبعاً الإصرار بالأخير سيجعلك تقنع السيدة الوالدة بأن فالج لا تعالج ، و أخيراً إهتمت مجلة Shonen Sunday ( الشونن على فكرة هو تصنيف للأنيمي المخصص للمراهقين يعتبر موجهاً أكثر للفتيان – مليء بالأكشن و الآلات و العنف – مقارنة مع الشوجو المخصص أكثر للفتيات – رومانس و علاقات عاطفية و لطف – ) . قامت شونن سنداي بتقديمه بعدها إلى الفنان شوتارو إيشينوموري و الذي قبل توظيفه عنده في استوديو إيشنوموري عام 1965 عن عمر لا يتجاوز 19 عاماً.
كان العمل الذي لفت انتباه إيشنوموري هو نموذج لقصة خيال علمي عن محارب نينجا مستقبلي ( لم تكن تتجاوز وقتها ال 15 صفحة ، أنجزها جو بمساعدة أخيه ياسوتاكا ، و بإشراف إيشنوموري تطورت لتصل حتى 80 صفحة ، ولكنه كان يقول لجو ناجاي بأن مستوى رسومه سيء و ركيك و عليه تحسين مستواه ! ( من البديهي طبعاً أن كل إنسان يبدأ بمستوى متواضع لكن من المضحك فعلاً و أنت تقرأ الأحداث في الماضي عندما ترى مثلاً أستاذ سير إسحاق نيوتن للفيزياء وهو يتهم طالبه بالغباء ! ) ، في عام 1967 قبله إيشينوموري كأحد مساعديه الأساسين رغم معارضة والدته دوماً و أبداً.
الأعمال الأولى :
كانت الأعمال الاولى لجو ناجاي في طابعها العام عبارة عن قصص هزلية قصيرة جداً و مضحكة و قد تكون في كثير من الأحيان مؤلفة من كادر واحد فقط ! مثل سلسلة Meakashi Polikichi التي نشرها في مجلة Bokura عام 1967 ، و لكن عمله الذي غير كل شي هو سلسلة Harenchi Gakuen.
النجاح الأول Harenchi Gakuen (بصراحة لا أجد ترجمة لها أفضل من ترجمة : مدرسة المشاغبين ! و التي تجعلك تفهم بالضبط ماهي القصة)
القصة بشكل عام تتحدث عن مغامرات طالب مراهق في المدرسة الثانوية و بعض المواقف المضحكة التي يتعرض لها عند معاكسة الفتيات و إغضاب الأساتذة ( برأيي الشخصي من الطبيعي أن تكون هكذا قصة صادرة عن طالب ما جمع منيح بالبكالوريا أول سنة ! وربما جعلها الصدق الموجود فيها تتكلل بالنجاح ! )
في الأساس قام جو ناجاي بإنجاز هذه السلسلة لتكون الأولى ضمن مجلة Shonen Jump الحديثة الظهور و لكي تتنافس مع المجلات الأخرى الشعبية . كانت البداية بعمل قصة عن المدارس الثانوية و الشغب بالاعتقاد بأن هذا المزيج هو مزيج ناجح ، كان لديه أحد المساعدين الذين حدثه عن قصة طريفة عن كيف كان يسترق النظر لعيادة المدرسة المخصصة للفتيات عبر فرجة ضمن الحائط ! و قرر ناجاي أن هذا هو الأسلوب الذي ستسير عليه السلسلة ! بصراحة لست مقتنعاً بهذه التقفيلة و أراها حجة ليس أكثر ! كما لا أقتنع أيضاً بأنه استلهم خطوط بطلته الأساسية من تمثال فينوس الشهير و انفتاحه على الثقافة الغربية ، لكني هنا لست المفتش العام و لاقاضي القضاة بل مجرد قارئ درويش يستخدم جهازه المحمول المتواضع لترجمة هذه السطور من الويكيبيديا و الجوجل ليس اكثر !
رغم أنها اعتبرت فضائحية في وقتها ، تبدو هذه القصص شديدة البراءة بمعايير أيامنا الحالية ، فجو ناجاي لم يقم أبداً برسم جنسي صريح ، و حتى عندما كان يرسم صوراً جريئة فقد كان هنالك دوماً لمسة من الكوميديا في الموضوع ، لكن على أي حال قام كثيرُ من الآباء و الأساتذة بالاعتراض على السلسلة ،و اعتبر جو ناجاي بهذا العمل بأنه أول من يقدم جرعة من المحتوى للجنسي للقصص في تاريخ المانغا، و قد أدى هذا لهزة عنيفة في أوساط القراء و الفكرة السائدة عن المانغا بشكل عام ( التي كانت لا تزال في تلك الأيام تعتبر مخصصة للصغار فقط كما يعتقد الكثيرون في العالم العربي حتى يومنا هذا ) ، و لكن المبيعات رغم ذلك وصلت إلى ملايين النسخ للمجلة أسبوعياً .
زاد تضييق الخناق على القصة و ناجاي حتى بدأت تمنع من النشر في بعض المقاطعات اليابانية ، كانت رابطة المدرسين و الآباء تربح المعركة ضده و بدا أن القصة ذاهبة نحو الإيقاف ، قام ناجاي عندها بتحويل مسار الأحداث من مجرد قصص مضحكة عابثة إلى قصة مسلسة ترسم الصراع ما بين جيل الطلاب و جيل المدرسين !! متمسكاً بحرية التعبير و الرغبة في الابتعاد عن النفاق ، فقد كان رأيه أن هنالك كثيراً من القصص الجنسية الصريحة يقرؤها أولئك الناس كل يوم و ليس من المبرر لهم أن يتذرعوا بالفضيلة الآن ضد قصصه هو بالذات . نهاية القصة كانت دراماتيكية عندما جعل كل أبطاله يموتون في معركة ضد نقابات الآباء و المدرسين دفاعاً عن حرية التعبير !!! ( مدري ليش ذكرني بنهاية ضيعة ضايعة ! )
ويمكن القول بأن هذه القصة قد غيرت منحى المانغا الياباني كلياً في أعوام الستينات و حتى أنها أصبحت رمزاً لها.
حمل له هذا العمل الكثير من الشهرة ، و أصبح الشخص الأول على صفحات المجلات و المقصد الأول لعدسات المصورين أينما حل بعد أن كان مجرد مانغاكا مغمور.
تأسيس شركة Dynamic Production :
أسس جو ناجاي هذه الشركة بعد نجاح هارنشي جاكون ، بعد أن لاحظ بأنه عملياً لم يحصل على أيه أرباح من عروض التلفاز الخاصة بالقصة و لا بالمنتجات الدعائية الملحقة من تماثيل و خلافه ( نفس القصة تتكرر مع الكتاب لو لاحظت التدوينات السابقة ، و بنفس الشكل الذي نسمعه عن صراعات الفنانين مع شركات إنتاج الموسيقية ، الظاهر أن الشركات الكبرى دوماً تهدف لامتصاص دمك حياً و جعلك ترضى بالفتات فقط ، دعونا نتعلم هذا من أجل مستقبلنا ) ، تأسست هذه الشركة عام 1969 و أصبحت مسجلة في البورصة عام 1970
تطور الأسلوب الفني :
الجمعة، 20 نوفمبر 2015
والت ديزني
بقلك: صاحب مدونة (عرب اسبريسو)
قيل
قليلون هم الأناس الذين ينالون سمعةً جيدة بهذا الحجم في عالمنا هذا ، تحدث عن المفكرين ، القادة السياسيين ، الحكماء ، الثوار .. من تشاء .. ستجد لكل أعداءً و مهاجمين من كل حدب و صوب ، لكن أن يستطيع رجلُ ما نيل كل هذه المحبة في قلوب الناس على مدى سنوات .. فهو شيء يحسد عليه والت ديزني بصراحة..
أنت بحاجة لقلب حجري كقلب عم دهب حتى لا تحب هذا الرجل ، من منا يستطيع كره ميكي ماوس و صديقته الظريفة ميكي .. سوى شخص حانق و عصبي مثل بطوط donald duck ؟ أو شخص مغفل تماماً و على نياته مثل بندق Goofy ، و هو برواقه الدائم يجعلك تتذكر بيت المتنبي الشهير عن أخي الجهالة الذي ينعم في الشقاوة .. إنه شخص محظوظ .. محظوظ جداً .. مثل محظوظ Gladstone مثلاً !!
هذا أمر جيد .. ما زال هنالك شيء جيد في هذا العالم يستحق أن نروي قصصاً عنه ..
والت ديزني كان بالنسبة إلي في الصغر شيئاً أشبه بالرمز .. شيئاً تشمه و تتذوقه و تلمسه دون رؤياه ..و كان أحد أحلامي أن أتمكن يوماً من العمل ضمن ديزني ( على الأقل اعتباراً من مشاهدتي لفيلم الملك الأسد lion king ) و لذلك استغربت فعلاً عندما وجد كماً كبيراً من الأفلام التسجيلية له على يوتيوب .. و بعد ذلك بدا لي ذلك في غاية المنطقية و أن من السخف بعينه توقع العكس .. ماذا تنتظر من شخصٍ قضى حياته في صنع أفلام الكارتون المتحركة سوى أن تجده حول الكاميرا طوال الوقت ، و قد سحرتني ابتسامة هذا الرجل العذبة و ضحكته المشرقة ، حمداً لله أن صورته لا تختلف عن جمال أفلامه ، و ليس ذو منظر غريب بيقطع الرزق مثل فرانكان Franquin كاتب القصص المصورة الفرنسي الشهير على سبيل المثال !
عندما كنت صغيراً لم أكن أدري أصلاً بأن هذا اسم لشخص ! من هذا الذي بحق السماء يحمل اسم عائلة مثل ديزني ! كلمة لذيذة مصنوعة من الحلوى و مغطسة بالسكر !
قد يكون من المضحك بأن أقول بأن أكثر شيء يعبر عن شخصية هذا الرجل بالنسبة لي هو توقيعه الخاص ! سحرني هذا التوقيع منذ الصغر .. تلك الحروف الضاحكة الملتوية التي تقفز فرحاً و تتطاير شقاوة ، تنزلق مسرعةً هاربة و هي تطلق الكثير من الصياح و الضحك و الغوغاء .. لا عجب أن يصدر خط truetype خاص يسمى بخط ديزني!

قيل
والت ديزني
إنه الأشهر بلا منازع ، صاحب الرقم القياسي في الحصول جوائز الأكاديمية ( 59 جائزة أوسكار ) ، ربما لن تتأثر كثيراً لو قلت لك بأن له نجمةً مسماة بإسمه في شارع النجوم the walk of fame في هوليوود ، ولكن إن عرفت بأن ميكي ماوس حصل أيضاً على نجمة هو الآخر .. فهذه معلومةُ مثيرة للاهتمام حتماً !
نحن نتحدث عن والت ديزني لو كنت لم تنتبه بعد ..قليلون هم الأناس الذين ينالون سمعةً جيدة بهذا الحجم في عالمنا هذا ، تحدث عن المفكرين ، القادة السياسيين ، الحكماء ، الثوار .. من تشاء .. ستجد لكل أعداءً و مهاجمين من كل حدب و صوب ، لكن أن يستطيع رجلُ ما نيل كل هذه المحبة في قلوب الناس على مدى سنوات .. فهو شيء يحسد عليه والت ديزني بصراحة..
أنت بحاجة لقلب حجري كقلب عم دهب حتى لا تحب هذا الرجل ، من منا يستطيع كره ميكي ماوس و صديقته الظريفة ميكي .. سوى شخص حانق و عصبي مثل بطوط donald duck ؟ أو شخص مغفل تماماً و على نياته مثل بندق Goofy ، و هو برواقه الدائم يجعلك تتذكر بيت المتنبي الشهير عن أخي الجهالة الذي ينعم في الشقاوة .. إنه شخص محظوظ .. محظوظ جداً .. مثل محظوظ Gladstone مثلاً !!
هذا أمر جيد .. ما زال هنالك شيء جيد في هذا العالم يستحق أن نروي قصصاً عنه ..
والت ديزني كان بالنسبة إلي في الصغر شيئاً أشبه بالرمز .. شيئاً تشمه و تتذوقه و تلمسه دون رؤياه ..و كان أحد أحلامي أن أتمكن يوماً من العمل ضمن ديزني ( على الأقل اعتباراً من مشاهدتي لفيلم الملك الأسد lion king ) و لذلك استغربت فعلاً عندما وجد كماً كبيراً من الأفلام التسجيلية له على يوتيوب .. و بعد ذلك بدا لي ذلك في غاية المنطقية و أن من السخف بعينه توقع العكس .. ماذا تنتظر من شخصٍ قضى حياته في صنع أفلام الكارتون المتحركة سوى أن تجده حول الكاميرا طوال الوقت ، و قد سحرتني ابتسامة هذا الرجل العذبة و ضحكته المشرقة ، حمداً لله أن صورته لا تختلف عن جمال أفلامه ، و ليس ذو منظر غريب بيقطع الرزق مثل فرانكان Franquin كاتب القصص المصورة الفرنسي الشهير على سبيل المثال !
عندما كنت صغيراً لم أكن أدري أصلاً بأن هذا اسم لشخص ! من هذا الذي بحق السماء يحمل اسم عائلة مثل ديزني ! كلمة لذيذة مصنوعة من الحلوى و مغطسة بالسكر !
قد يكون من المضحك بأن أقول بأن أكثر شيء يعبر عن شخصية هذا الرجل بالنسبة لي هو توقيعه الخاص ! سحرني هذا التوقيع منذ الصغر .. تلك الحروف الضاحكة الملتوية التي تقفز فرحاً و تتطاير شقاوة ، تنزلق مسرعةً هاربة و هي تطلق الكثير من الصياح و الضحك و الغوغاء .. لا عجب أن يصدر خط truetype خاص يسمى بخط ديزني!
الطفولة الأولى و المراهقة
ولد والت ديزني في 5 ديسمبر للعام 1901 في مدينة شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية لوالدين من أصل إيرلندي هما إلياس و فلورا كول ديزني ، انتقل مع عائلته المؤلفة من أبويه و أشقائه الثلاثة و شقيقته، لتنتقل بعدها للعيش في مدينة كنساس
هنالك و في جو قروي الطابع بدأت موهبته و ميوله الفنية تظهر ، و كان يرسم الكثير من الحيوانات التي يشاهدها حوله ، كما ولع كثيراً بالقطارات مثله مثل كافة أطفال القرى في تلك الحقبة من القرن العشرين حيث يمثل القطار الحداثة و الإثارة و الرحلة نحو المجهول ، يقول بأنه كان يضع أذنه على السكة محاولا سماع ضجة القطار لتقدير زمن وصوله كل يوم ! كان هذا العالم البسيط من اللهو البريء مع الأخوة و الحيوانات الداجنة و الأحصنة و القطارات هو الطفولة الجميلة التي ستنفجر قصصاً مصورة في مستقبل والت ديزني لاحقاً..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)