السبت، 5 نوفمبر 2016

جو ناجاي

بقلم: صاحب مدونة (عرب اسبريسو)
قيل

جو ناجاي

http://arabespresso.files.wordpress.com/2010/10/img_nagai.jpg?w=300
جو ناجاي  Gō Nagai 永井 豪 هو كاتب قصص مانغا Manga يابانية و مؤلف لعدد من مسلسلات الأنيمي Anime و هو يعد أحد الفنانين الهامين جداً في تاريخ القصص المصورة اليابانية.
جو ناجاي هو الشخص الذي كان وراء مسلسلات غريندايزر و مازنجر Z المعروفين جيداً في العالم العربي. يمكن القول بأن غريندايزر هو عمل الكرتون الذي ما زال الأكثر شهرة في العالم العربي حتى يومنا هذا.
Go NAGAI avec les cosplayers
ملاحظة صغيرة فقط بالنسبة للأنيمي Anime فأحب أن يتم التمييز بينه و بين الأنيميش Animation إذ يخصص الأول للكلام عن سلاسل المانغا المحولة لصور متحركة حصراً بينما يشار للثاني غالباً عندما نتحدث عن بقية الأنواع ، خصوصاً الأنيميشن الثلاثي الأبعاد مثل منتجات بكسار Pixar  و دريم وركس Dream works و التي تصنف على أنها أنيميشن وليست أنيمي ، من الأمثلة الجيدة على الأنيمي مسلسلات مثل  المحقق كونان Conan Detective  أو مسلسل سلام دانك  Slam dunk و دراجون بول أو كرة التنين  Dragon Ball
النشأة و المولد :
ولد جو ناجاي في 6 سبتمبر للعام 1945 في مقاطعة إيشيكاوا في اليابان ، أي تواً بعد نهاية الحرف العالمية الثانية ، كان الشقيق الرابع من خمسة أشقاء لوالديه يوشيو و فوجيكو ناجاي.. و لينتقل بعدها للعيش وفي سنٍ مبكرة  بعد وفاة والده إلى طوكيو  حيث سينشاً و سيترعرع.
كانت مطالعاته و هو صغير متأثرةً  بأعمال الكاتب الفرنسي جوستاف دوريه و قصص مشهورة مثل  الكوميديا الإلهية لدانتي .
دخل عالم المانغا بعد أن أنهى المرحلة الثانوية في ثانوية إيتاباشي  في طوكيو. و بشكل مشابه لما يحدث عندنا مع درجات البكالوريا فإنه لم يوفق للدخول إلى كلية محترمة وفق رغبة والدته !
من الغريب معرفة أن  الدخول للكليات و الجامعات المحترمة في اليابان في ذلك الوقت كان محدداً وفق درجات امتحان الثانوية العامة. و معظم الطلاب يقوم بإعادة البكالوريا ، الطريف في الموضوع أن لديهم تسمية لطالب الإعادة Ronin
Student
و رونين تعني محارب الساموراي الأخرق ! أثناء قيامه بسنة الإعادة أصيب بإسهال حاد كاد أن يودي بحياته ( تذكروا أننا في الستينيات من القرن في اليابان المنهكة من الحرب و كان الإسهال حينها قاتلاً في بعض الأحيان)، عندما دخل المستشفى بعد أسبوع من مرضه. بات مقتنعاً بأنه يعيش أيامه الأخيرة ، و قرر حينها أن الشيء الوحيد الذي يريد فعله قبل أن يموت هو أن يؤلف قصة مانغا تثبت للعالم أنه عاش .. و بالفعل كتب قصة مانغا قصيرة وهو في المشفى قبل أن تتحسن حالته و يشفى. لكن هذه كانت نقطة التحول في مسار حياته. إذ قرر بعدها ترك الدراسة الجامعية و الانطلاق ضمن عالم المانغا إلى غير رجعة.
بدأ ناجاي بعمل بعض الرسومات و إرسالها لعدد من بيوتات النشر المخصصة بالمانغا ( يحزنني فعلاً أن أتحدث عن بيوتات نشر كاملة للرسم في طوكيو في عام 1967 و لا يوجد لدينا ولا واحدة حتى الآن في سوريا حتى لا أقول العالم العربي ) ، ولم يحصل على أية استجابة رغم أن رسومه كانت جيدة فعلاً ، للأسف يبدو أن المدام الوالدة لديه كانت شخصية عنيدة المراس و لا تختلف كثيراً عن أي ( إم عبدو ) حلبية. فقد كانت وجهة نظرها إنو ( شو هالحكي الفاضي هاد مانغا و ما مانغا ! ) و ثبت بعدها أنها كانت تذهب لكل ناشرٍ يرسل إليه و تترجاه بأن لا يقبل هذه الرسومات  من إبنها الأخرق مع الكثير من ( الله يحن عليك و ماعندي غيرو و بيتقل قلبي عليكن .. ) إلخ !
طبعاً الإصرار بالأخير سيجعلك تقنع السيدة الوالدة بأن فالج لا تعالج ، و أخيراً إهتمت مجلة Shonen Sunday  ( الشونن على فكرة هو تصنيف للأنيمي المخصص للمراهقين يعتبر موجهاً أكثر للفتيان – مليء بالأكشن و الآلات و العنف – مقارنة مع الشوجو المخصص أكثر للفتيات – رومانس و علاقات عاطفية و لطف – ) . قامت شونن سنداي بتقديمه بعدها إلى الفنان شوتارو إيشينوموري و الذي قبل توظيفه عنده في استوديو إيشنوموري عام 1965 عن عمر لا يتجاوز 19 عاماً.
كان العمل الذي لفت انتباه إيشنوموري هو نموذج لقصة خيال علمي عن محارب نينجا مستقبلي ( لم تكن تتجاوز وقتها ال 15 صفحة ، أنجزها جو بمساعدة أخيه  ياسوتاكا ، و بإشراف إيشنوموري تطورت لتصل حتى 80 صفحة ، ولكنه كان يقول لجو ناجاي بأن مستوى رسومه سيء و ركيك و عليه تحسين مستواه ! ( من البديهي طبعاً أن كل إنسان يبدأ بمستوى متواضع لكن من المضحك فعلاً و أنت تقرأ الأحداث في الماضي عندما ترى مثلاً أستاذ سير إسحاق نيوتن للفيزياء وهو يتهم طالبه بالغباء ! ) ، في عام 1967 قبله إيشينوموري كأحد مساعديه الأساسين رغم معارضة والدته دوماً و أبداً.
الأعمال الأولى :
كانت الأعمال الاولى لجو ناجاي في طابعها العام عبارة عن قصص هزلية قصيرة جداً و مضحكة و قد تكون في كثير من الأحيان مؤلفة من كادر واحد فقط ! مثل سلسلة Meakashi Polikichi التي نشرها في مجلة Bokura عام  1967 ، و لكن عمله الذي غير كل شي هو سلسلة  Harenchi Gakuen.
النجاح الأول  Harenchi Gakuen (بصراحة لا أجد ترجمة لها أفضل من ترجمة : مدرسة المشاغبين ! و التي تجعلك تفهم بالضبط ماهي القصة)

القصة بشكل عام تتحدث عن مغامرات طالب مراهق في المدرسة الثانوية و بعض المواقف المضحكة التي يتعرض لها عند معاكسة الفتيات و إغضاب الأساتذة ( برأيي الشخصي من الطبيعي أن تكون هكذا قصة صادرة عن طالب ما جمع منيح بالبكالوريا أول سنة ! وربما جعلها الصدق الموجود فيها تتكلل بالنجاح ! )
في الأساس قام جو ناجاي بإنجاز هذه السلسلة لتكون الأولى ضمن مجلة Shonen Jump الحديثة الظهور و لكي تتنافس مع المجلات الأخرى الشعبية . كانت البداية بعمل قصة عن المدارس الثانوية و الشغب بالاعتقاد بأن هذا المزيج هو مزيج ناجح ، كان لديه أحد المساعدين الذين حدثه عن قصة طريفة عن كيف كان يسترق النظر لعيادة المدرسة المخصصة للفتيات عبر فرجة ضمن الحائط ! و قرر ناجاي أن هذا هو الأسلوب الذي ستسير عليه السلسلة ! بصراحة لست مقتنعاً بهذه التقفيلة و أراها حجة ليس أكثر ! كما لا أقتنع أيضاً بأنه استلهم خطوط بطلته الأساسية من تمثال فينوس الشهير و انفتاحه على الثقافة الغربية ، لكني هنا لست المفتش العام و لاقاضي القضاة بل مجرد قارئ درويش يستخدم جهازه المحمول المتواضع  لترجمة هذه السطور من الويكيبيديا و الجوجل ليس اكثر !
رغم أنها اعتبرت فضائحية في وقتها ، تبدو هذه القصص شديدة البراءة بمعايير أيامنا الحالية ، فجو ناجاي لم يقم أبداً برسم جنسي صريح ، و حتى عندما كان يرسم صوراً جريئة فقد كان هنالك دوماً لمسة من الكوميديا في الموضوع ، لكن على أي حال قام كثيرُ من الآباء و الأساتذة بالاعتراض على السلسلة ،و اعتبر جو ناجاي بهذا العمل بأنه أول من يقدم  جرعة من المحتوى للجنسي للقصص  في تاريخ المانغا، و قد أدى هذا لهزة عنيفة في أوساط القراء و الفكرة السائدة عن المانغا بشكل عام  ( التي كانت لا تزال في تلك الأيام تعتبر مخصصة للصغار فقط كما يعتقد الكثيرون في العالم العربي حتى يومنا هذا ) ، و لكن المبيعات رغم ذلك وصلت إلى ملايين النسخ للمجلة أسبوعياً .

زاد تضييق الخناق على القصة و ناجاي حتى بدأت تمنع من النشر في بعض المقاطعات اليابانية ، كانت رابطة المدرسين و الآباء تربح المعركة ضده و بدا أن القصة ذاهبة نحو الإيقاف ، قام ناجاي عندها بتحويل مسار الأحداث من مجرد قصص مضحكة عابثة إلى قصة مسلسة ترسم الصراع ما بين جيل الطلاب و جيل المدرسين !! متمسكاً بحرية التعبير و الرغبة في الابتعاد عن النفاق ، فقد كان رأيه أن هنالك كثيراً من القصص الجنسية الصريحة يقرؤها أولئك الناس كل يوم و ليس من المبرر  لهم أن يتذرعوا بالفضيلة الآن ضد قصصه هو بالذات . نهاية القصة كانت دراماتيكية عندما جعل كل أبطاله يموتون في معركة ضد نقابات الآباء و المدرسين دفاعاً عن حرية التعبير !!! ( مدري ليش ذكرني بنهاية ضيعة ضايعة ! )
ويمكن القول بأن هذه القصة قد غيرت منحى المانغا الياباني كلياً في أعوام الستينات و حتى أنها أصبحت رمزاً لها.
حمل له هذا العمل الكثير من الشهرة ، و أصبح الشخص الأول على صفحات المجلات و المقصد الأول لعدسات المصورين أينما حل بعد أن كان مجرد مانغاكا مغمور.
تأسيس شركة Dynamic Production :
أسس جو ناجاي هذه الشركة بعد نجاح هارنشي جاكون ، بعد أن لاحظ بأنه عملياً لم يحصل على أيه أرباح من عروض التلفاز الخاصة بالقصة و لا بالمنتجات الدعائية الملحقة من تماثيل و خلافه ( نفس القصة تتكرر مع الكتاب لو لاحظت التدوينات السابقة ، و بنفس الشكل الذي نسمعه عن صراعات الفنانين مع شركات إنتاج الموسيقية ، الظاهر أن الشركات الكبرى دوماً تهدف لامتصاص دمك حياً و جعلك ترضى بالفتات فقط ، دعونا نتعلم هذا من أجل مستقبلنا ) ، تأسست هذه الشركة عام 1969 و أصبحت مسجلة في البورصة عام 1970
تطور الأسلوب الفني :

الجمعة، 7 أكتوبر 2016

Der Dämon im Cockpit

قيل
حذفتها، فيها مشاهد خادشة.